العمارة

تخصص الهندسة المعمارية | دليل التخصصات

تعد الهندسة المعمارية Architecture القلب النابض لعلوم البناء، وهي التخصص الذي يمزج بين عبقرية الهندسة وابداع الفنون. لا يقتصر هذا التخصص على رسم الجدران والأسقف بل هو الفن العلمي لإقامة منشآت توازن بين أربعة أركان أساسية: المنفعة، المتانة، الجمال، والاقتصاد. والمعماري هو الشخص المسؤول عن صياغة البيئة المبنية التي تفي بين حاجات الناس المادية، والنفسية والروحية. ويشهد تخصص الهندسة المعماري طلباً عالمياً ومحلياً مستمراً نظراً لارتباطه المباشر بالتطور الحضري وإعادة الاعمار.

ما هو تخصص الهندسة المعمارية؟

الهندسة المعمارية هي عملية إبداعية تقنية تهدف الى إيجاد حلول فراغية للمشكلات الإنسانية، مع مراعاة القوانين الانشائية والظروف المناخية. ويشمل التخصص دراسة:

  • التخطيط الفراغي والمكاني.
  • الأنظمة الانشائية وتكنولوجيا البناء.
  • تاريخ وتطور الفكر الإنساني في التصميم والبناء.
  • تنسيق المواقع Landscape
  • التخطيط الحضري والعمراني.

الفرق بين الهندسة المعمارية والهندسة المدنية

من أكثر الخلافات الشائعة هو الفرق بين الهندسة المعمارية والهندسة المدنية, فالمهندس المعماري يبدأ من “الانسان” فيهتم بالوظيفة، الحركة، الضوء، الجمال، والتوزيع الفراغي وسهولة الحركة والاستخدام. بينما المهندس المدني يبدأ من ” الهيكل الانشائي” فيهتم بتوزيع الأحمال، قوة الخرسانة، ومقاومة الزلازل والرياح.

مهارات المهندس المعماري الناجح

يعد تخصص الهندسة المعمارية تخصصاً مليئاً بالتحديات والمنافسة، فالمعماري الناجح يحتاج الى صقل مجموعة من المهارات:

  • التحليل وحل المشكلات: أي القدرة على تحويل التحديات المتمثلة بالرغبات المالك والطبوغرافيا والقوانين الى تصميم يلبي كافة المعايير.
  • القدرة على التخيل والنمذجة: وهي القدرة على تخيل المبنى 3D قبل بنائه، وترجمة ذلك عبر الرسومات اليدوية او النمذجة الرقمية أو حتى عبر الماكيتات اليدوية.
  • الثقافة العامة: فالمعماري يجب أن يفهم في مختلف العلوم كعلم النفس، الاجتماع، الاقتصاد، والتاريخ ليصمم مباني تحترم ثقافة مستخدميها.

 

الرحلة الأكاديمية لطالب الهندسة المعمارية

تعتبر دراسة العمارة من أمتع الرحلات الدراسية وأكثرها جهداً، وتتركز المقررات حول:

  • مراسم التصميم المعماري Architectural Studios : وهي النواة الأساسية والعملية حيث يقضي الطالب ساعات طويلة في حل مشاريع تصميمة بداية من تصميم المباني السكنية وصولاً الى مشاريع القرى السياحية والرياضية.
  • تاريخ ونظريات العمارة: وهي دراسة أصول العمارة من العصور القديمة والإسلامية وصولاً الى مدارس الحداثة لتعزيز الهوية التصميمة لدى الطالب.
  • تكنولوجيا الانشاء ومواد البناء: تعلم كيفية انشاء المبنى ودراسة خصائص المواد من الحجر و الخرسانة الى الفولاذ والزجاج.
  • البيئة والمناخ: دراسة كيفية تصميم مبانٍ صديقة للبيئة توفر الطاقة وتستغل الرياح والضوء الطبيعي (العمارة الخضراء).
  • الحاسوب في العمارة: اتقان أدوات النمذجة مثل Autocad للتصميم و Revit لل BIM وبرامج الاظهار والرندر مثل Lumion و V-Ray.

مجالات العمل في تخصص الهندسة المعمارية

يفتح تخصص العمارة آفاقاً واسعة جداً للعمل، ومنها:

  • مهندس معماري في المكاتب والشركات الهندسية.
  • مهندس مشرف في مواقع البناء لمطابقة المخططات بالواقع.
  • مخطط حضري في البلديات والمؤسسات الدولية.
  • مهندس تنسيق مواقع.
  • متخصص في إدارة المشاريع.
  • العمل الأكاديمي والبحثي في الجامعات ومراكز الدراسات.

المستقبل والتحديات

يواجه المعماري اليوم تحديات كبرى مثل التغير المناخي والنمو السكاني المتزايد، مما يفتح الباب أمام تخصصات عمارة الطوارئ و إعادة الاعمار . بالإضافة الى دخول الذكاء الاصطناعي في التصميم مما يتطلب من المعماري مرونة عالية في التطور والتعلم المستمر.

في النهاية، تخصص الهندسة المعمارية ليس مجرد مهنة، بل هو رسالة تهدف الى تحسين جودة حياة البشر وترك بصمة في تاريخ المدن. النجاح في العمارة يتطلب نفساً طويلاً وشغفاً لا ينتهي بالتعلم، فالمنزل الذي تصممه اليوم سيبقى شاهداً على فكرك لعشرات السنين.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً على Carolyn Donnelly إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى